الخطابي البستي
82
شأن الدعاء
66 - المَاجِدُ : [ و ] ( 1 ) قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسير " المَجِيْدِ " وَبَيَّنَّا مَعْنَى المَجدِ واشْتِقَاقَهُ وَأن أصْلَهُ فٍى الكَلَامِ : السَّعَةُ . وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُوْنَ إنمَا أُعِيْدَ هَذَا ( 2 ) الِاسْمُ ثَانِياً ، وَخُوْلفَ بَيْنَهُ في البِنَاءِ وَبينَ المَجِيْدِ ؛ لِيُؤكَّدَ ( 3 ) بِهِ مَعْنَى الوَاجدِ الذي هُوَ الغني ، فيدلُّ بِهِ عَلَى السَّعَةِ والكَثرَةِ في الوُجْدِ ، وَليَأَتَلِفَ الاسْمَانِ ( 4 ) أيْضَاً ويتَقَارَبَا في اللَّفْظِ ؛ فإنهُ قَدْ جَرَتْ عَادةُ العَرَبِ بِاسْتِحْسَانِ هَذَا النَمَطِ مِنَ الكلَامِ وَهُوَ مِنْ بَابِ مُظَاهَرَةِ البَيَانِ . 67 - الوَاحِد ( 5 ) : هُوَ الفَرْدُ الذِي لم يَزَلْ وَحْدَهُ ؛ [ و ] ( 6 ) لم يَكنْ مَعَهُ آخَرُ . وَقيْلَ هُوَ المُنقَطِعُ القَرِيْنِ ، المَعْدُوْمُ الشرِيْكِ ، والنظير ، وَلَيْسَ كَسَائِرِ الآحَادِ مِنَ الأجْسام المُؤلَّفَةِ ؛ إذْ كل شَيْءٍ سِوَاهُ يُدَعْى وَاحِدَاً فَهوَ وَاحِدٌ مِنْ جِهَةٍ غير وَاحِدٍ مِنْ جِهَاتٍ . وَالله - سُبْحَانَهَ - الوَاحِدُ الذِي لَيْسَ كَمِثلِهِ شَيْءٌ ، وَالوَاحِدُ لَا يُثَنَّى مِنْ لَفْظِهِ وَلَا يُقَال وَاحِدَانِ ( 7 ) . 68 - الأحَدُ : قَالَ النَحْوِيُّوْنَ : أصْلُهُ فِي الكَلاَمِ : الوَحَدُ
--> ( 1 ) الواو زيادة من ( ت ) . ( 2 ) في ( م ) : " هذه " . ( 3 ) في ( م ) : " ليذكر " . ( 4 ) في ( ت ) : " اسمان " بدون " أل " التعريف . ( 5 ) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص 57 : " وفائدة هذه اللفظة في الله - عزّ اسمه - إنما هي تفرده بصفاته التي لا يشركه فيها أحد . والله - تعالى - هو الواحد في الحقيقة ومن سواه من الخلق آحاد تركبت . ( 6 ) زيادة من ( م ) . ( 7 ) في ( م ) : " وحدان " .